فوزي آل سيف

236

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

أمّا اليوم الثالث فغالباً ما يتناول خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة المنوّرة وما أحاط به من أجزاء تصوّر المشهد من وداع لقبر جدّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبر أمّه (عليها السلام) ووداع أهله وكيفيّة موكبه وما رافق ذلك من مناظر مفجعة للوداع[193] . ويتناول في اليوم الرابع مسير الحسين (عليه السلام)ومروره بالمنازل والتقائه ببعض أهلها ولقاء الحرّ معه وما دار بينهما من مطارحات وما حدث من أعمال وينتهي غالباً إلى حدّ نزول الحسين (عليه السلام) بكربلاء . ويتخصّص اليوم الخامس لسيرة مسلم بن عقيل عليه السلام ومكانته وسرّ اختيار الحسين له ليكون رسوله إلى الكوفة إلى مصرعه ومصرع ناصره هاني بن عروة والأحداث التي ارتبطت بذلك اليوم . في اليوم السادس من محرم تتلى سير شهداء الطف من أنصار الحسين (عليه السلام) مثل حبيب بن مظاهر ومسلم بن عوسجة وزهير بن القين وغيرهم ، ودراسة أحوالهم ومكانتهم وما أعدّ الله تعالى لهم . واليوم السابع يخصّص للعباس بن علي وإخوته أبناء أم البنين وما له ولهم من صفات من حيث النسب والمكانة ومؤهّلاته البطولية والإيمانيّة الخ إلى مصارعهم . واليوم الثامن للقاسم بن الحسن الشهيد الصبي الذي تمتزج ذكراه بما رافقها من آفاق عاطفية زوّجته وصنعت له عرساً نثاره من النبل وخضابه من الدم

--> 193 / هناك شيء من الاختلاف في الأيام الأولى ، وحيث أن الترتيب هذا لم يكن من خلال نص شرعي ، أو سيرة مثلا ، وإنما جرى الاعتياد عليه في العصور المتأخرة ، لذلك يحصل الاختلاف بعض الشيء ، ففي دول الخليج غالبا يتم في الليلة الثانية الحديث ـ في جهة المصيبة ـ عن الخروج من المدينة ، وفي الثالثة عن الخروج من مكة ، وفي الرابعة عن مسلم بن عقيل وفي الخامسة عن نزول كربلاء . وفي ليلة العاشر يقرأ البعض المصرع ـ إن لم يكن مجلس صباحي ـ . ولا يخفى أن هذا الالتزام قائم بالنسبة للمصيبة والرثاء ، دون المواضيع والمضمون فقد تتعدد المواضيع ولا ترتبط من البداية بالمصيبة التي ستقرأ في الأخير ، والكلام في المتن إنما هو حكاية ما هو سائد غالبا في المنابر التقليدية . .